بدأ بلال حسني مشواره في كرة القدم منذ سن مبكر، ونجح خلال رحلته الرياضية في تكوين اسم مميز داخل الملاعب، واضعًا لنفسه طموحًا كبيرًا في الاستمرار والتطور داخل عالم كرة القدم.
وخلال مسيرته، خاض بلال تجربة اللعب مع نادي الداخلية عام 2020/2021 مع الفريق الرديف 2004، في مرحلة شكلت جانبًا مهمًا من تجربته الرياضية. إلا أن كثرة الإصابات أثرت على استمراره في الملاعب، ليضطر في النهاية إلى اتخاذ قرار الاعتزال وهو في سن الثانية والعشرين، وهي مرحلة مبكرة للغاية بالنسبة للاعب كرة قدم.
ورغم أن الابتعاد عن كرة القدم لم يكن قرارًا سهلًا، فإن بلال لم يتعامل معه كنهاية لطموحه، بل اعتبره بداية لمرحلة جديدة. ومن هنا بدأ اتجاهه إلى عالم ريادة الأعمال، بحثًا عن مجالات يستطيع من خلالها تحقيق طموحاته وبناء مشروعاته الخاصة.

كانت «قرية ريماس» إحدى التجارب المهمة في مسيرته، حيث جاء المشروع في صورة تجمع بين الكافيه والمطعم والـBeach Session، ليقدم تجربة مختلفة للزوار، ويمنح بلال فرصة لاكتساب خبرة جديدة في إدارة المشروعات والتعامل مع الجمهور.
إلى جانب ذلك، اتجه بلال إلى مجال الطباعة والإعلان، من خلال امتلاكه شركة متخصصة في هذا المجال، ليضيف إلى تجربته نشاطًا جديدًا بعيدًا عن قطاع المطاعم، ويؤكد رغبته في خوض أكثر من مجال في عالم الأعمال.
ومع تطور تجربته، جاءت إحدى أبرز خطواته من خلال إطلاق مطعم «دولة الشورما»، الذي بدأ بفرعه في القناطر الخيرية، ليكون مشروعًا جديدًا يطمح بلال إلى تطويره وتحويله إلى علامة تجارية أكثر انتشارًا.
ولا يقتصر طموح «دولة الشورما» على الفرع الحالي، حيث يعمل بلال على التوسع وافتتاح فروع جديدة خلال الفترة المقبلة، مع استهداف مناطق أخرى، من بينها مدينة نصر وشبرا مصر، في إطار خطة يسعى من خلالها إلى الوصول إلى عدد أكبر من العملاء وبناء حضور أقوى للعلامة التجارية.
ويرى بلال أن العمل في مجال الأعمال يحتاج إلى الاستمرارية والتطوير، وهي مبادئ ارتبطت لديه منذ سنوات كرة القدم؛ فالرياضة علمته الانضباط وتحمل الضغط والمنافسة، وهي أمور يحاول الاستفادة منها في إدارة مشروعاته الحالية والتخطيط لما هو قادم.
ورغم صغر سنه، يملك بلال طموحات كبيرة، ولا ينظر إلى المشروعات التي بدأها باعتبارها نقطة النهاية، وإنما يعتبرها خطوات أولى في طريق أطول يسعى خلاله إلى بناء أعمال ناجحة والتوسع في مجالات مختلفة.

كما امتدت تجربته إلى الجانب الإعلامي، حيث تلقى دعوة للمشاركة في لقاء مع الفنانة هلا رشدي عبر قناة الحياة، للحديث عن رحلته وتجربته في كرة القدم، وانتقاله إلى عالم ريادة الأعمال، والمشروعات التي يعمل عليها وطموحاته المستقبلية.
وتبقى رحلة بلال حسني مثالًا على القدرة على تغيير المسار دون التخلي عن الطموح؛ فمن الملاعب التي كانت بدايته، إلى عالم الأعمال الذي اختاره بعد الاعتزال، يواصل بلال بناء تجربته خطوة بخطوة، واضعًا أمامه هدفًا واضحًا يتمثل في تطوير مشروعاته، والتوسع، وصناعة اسم له في عالم ريادة الأعمال.
شاب بدأ رحلته من كرة القدم، واجه تحديًا أجبره على تغيير الطريق، لكنه اختار أن يبدأ من جديد، وأن يحول طموحه إلى مشروعات يسعى من خلالها إلى بناء مستقبله.