كتبت د امل حسن

تستعد الأوساط الاقتصادية والاستثمارية في منطقة القصيم لإنطلاق أعمال النسخة السابعة من المعرض السعودي الدولي للتسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية (SIDMC) بمدينة بريدة، في خطوة استراتيجية تترجم النمو القياسي الذي يشهده قطاع الاقتصاد الرقمي في المملكة العربية السعودية، وتبرز تحول المحافظات والمناطق إلى جاذب استثماري نوعي.

امتداد جغرافي يواكب طفرة القطاع
ويأتي اختيار منطقة القصيم احتضانًا للنسخة الحالية بعد سلسلة من المحطات الناجحة التي قادها المعرض منذ انطلاقته الأولى في عام 2022؛ حيث أسس نجاحه بدءاً من العاصمة الرياض، ثم انتقل لتعزيز المنظومة الرقمية بالمنطقة الشرقية عبر مركز الظهران الدولي، تلاها التوسع نحو منطقة عسير بمركز الأمير سلطان الحضاري في أبها عام 2023.
وقد عاود المعرض تمركزه في الرياض بملتقيات كبرى احتضنها مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال عامي 2023 و2024، وصولاً إلى الشراكة الأكاديمية مع جامعة الملك سعود في عام 2025، مما يبرز مرونة المعرض في التنقل واستهداف البنى التحتية المتطورة بمختلف المناطق.

تكامل تقني وحلول لوجستية شاملة
ويعمل المعرض كحلقة وصل دولية ومحلية تجمع صناع القرار بالشركات الحكومية والخاصة، مرسخاً مكانته كمنصة شاملة تستعرض آخر ما توصلت إليه التقنية في مسارات رئيسية:
- البنية التحتية واللوجستية: وتشمل حلول النقل، والتوزيع، والتخزين الذكي، وسلاسل الإمداد.
- الأنظمة البرمجية والحماية: وتضم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، وبرمجة المنصات.
- التمكين المالي والرقمي: وتتمثل في بوابات الدفع الإلكتروني الحديثة، وإدارة المتاجر الذكية.
وإلى جانب الشق التجاري، يسهم المعرض في إثراء المحتوى المعرفي عبر برنامج متكامل يقدم ورش عمل تخصصية وجلسات حوارية، يديرها نخبة من الخبراء الدوليين والمحليين لاستعراض وتفكيك قصص نجاح ملهمة لرواد الأعمال.

محرك اقتصادي يدعم مستهدفات 2030
وفي قراءة للمكاسب الاستراتيجية للحدث، أوضح الأستاذ صلاح العتيبي، الرئيس التنفيذي لمعرض “SIDMC”، أن الانتشار الواسع الذي يحققه المعرض يبرهن على نجاح المملكة في التحول إلى مركز مالي ولوجستي عالمي مستدام للتجارة الرقمية والخدمات التقنية، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويتماشى مع طموحات رؤية السعودية 2030.

واختتم العتيبي بالإشارة إلى أن نقل أعمال المعرض إلى منطقة القصيم يعزز من بيئة الابتكار ويفتح آفاقاً رحبة لتمكين المنشآت الصغيرة والمتأخرة ورواد الأعمال، مؤكداً أن القصيم تمثل بامتياز عمقاً تجارياً عريقاً وشرياناً نابضاً يرفد منظومة الاقتصاد الرقمي السعودي عبر مختلف العصور والتحولات الاقتصادية.