
بقلم: أمل حسن
اختراق حدودي وضبط الدفاعات الجوية
تمكنت دفاعات القوات المسلحة السودانية من إسقاط طائرة مسيّرة «استراتيجية معادية» جنوب شرق منطقة «دندرو» بإقليم النيل الأزرق، وذلك عقب عبورها المجال الجوي السوداني قادمة من الاتجاه الإثيوبي. يأتي هذا التطور بعد فترة وجيزة من إسقاط مسيّرة أخرى على محور الكرمك بالقرب من الحدود الشرقيّة، مما يسلط الضوء على ارتفاع مستوى الجاهزية لدفاعات الجيش في حماية المجال الجوي ومنع أي خروقات أو محاولات إسناد للميليشيا عبر المنافذ الحدودية.

ضربات مركزة في إقليم كردفان
بالتوازي مع التطورات الشرقية، وسّع الطيران الحربي والمسيّر للجيش السوداني نطاق استهدافه الميداني ليشمل تحركات وتجمعات ميليشيا الدعم السريع؛ إذ نُفّذت غارات جوية مكثفة طالت تجمعات في 5 مناطق رئيسية بولاية غرب كردفان. وأدت هذه الضربات النوعية إلى تعطيل الآليات القتالية وشلّ تحركات العناصر المسلحة في المحور الأوسط والحيوي.

خنق خطوط الإمداد عبر الحدود الغربية
وفي سياق خطة شاملة لقطع الدعم اللوجستي، كثفت القوات المسلحة طلائع المراقبة والرصد الجوي والبري على الحدود الغربية، لا سيما بالقرب من المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد. وشهدت هذه المنطقة استهداف قوافل عسكرية كانت تحاول التسلل لتزويد الميليشيا بالسلاح والعتاد، مما يعكس استراتيجية حصار المحاور الحدودية ومنع تدفق أي إمدادات خارجية.
تعكس هذه المستجدات الميدانية رغبة حاسمة من القيادة العسكرية السودانية في الانتقال من مربع الاحتواء إلى الانتشار الهجومي، عبر الجمع بين التأمين الجوي الحازم للحدود والضربات النارية الشاملة لتحركات الميليشيا على الامتداد الجغرافي للبلاد.