كتبت د امل حسن

لم يكن عام 2022 مجرد بداية عادية لمعرض “SIDMC” في الرياض، بل كان نقطة الانطلاق لشرارة رقمية طافت أركان المملكة. واليوم، وبعد جولات ناجحة تركت أثراً استثمارياً ملموساً في الشرق والجنوب، يحط المعرض السعودي الدولي للتسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية رحاله في نسخته السابعة بمدينة بريدة، ليؤكد أن مسيرة التحول الرقمي لا تعرف حدوداً جغرافية.

جغرافيا النجاح: كيف جاب المعرض أركان المملكة؟
تُقاس قيمة المعارض الدولية بقدرتها على تحفيز الأسواق المحلية، وهو ما نجح فيه “SIDMC” عبر رحلة وطنية ملهمة:
بدايةً من الرياض والظهران بالمنطقة الشرقية لترسيخ الوجود، ثم الصعود نحو قمم أبها لتمكين ريادة الأعمال جنوباً. ولم يتوقف الطموح عند ذلك، بل عاد ليعزز بنيته المعرفية في العاصمة عبر مركز المؤتمرات، وصولاً إلى منارة العلم في جامعة الملك سعود عام 2025. واليوم، يفتح المعرض فصلاً جديداً في منطقة القصيم، متكئاً على إرثها التجاري العريق لتكون شرياناً متجدداً في جسد الاقتصاد الرقمي السعودي.

عقول، تقنيات، وسلاسل إمداد تحت سقف واحد
لا يتوقف تميز “SIDMC” عند كونه منصة للعرض، بل هو بيئة متكاملة تصنع المستقبل. في هذه النسخة، تتمازج الحلول اللوجستية المتطورة من نقل وتوزيع وتخزين، مع ثورة العقل الرقمي المتمثلة في الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، وبرمجة التطبيقات، وصولاً إلى بوابات الدفع الإلكتروني التي تسهل تدفقات المتاجر الرقمية.
هذا المزيج التقني تدعمه منصات حوارية وورش عمل تنقل المعرفة من الخبراء إلى جيل جديد من رواد الأعمال، الذين يستمعون لقصص نجاح واقعية ألهمت الكثيرين لتأسيس مشاريعهم الخاصة.

تمكين يترجم مستهدفات الرؤية
وفي قراءة للمشهد الاقتصادي، يرى الرئيس التنفيذي للمعرض، الأستاذ صلاح العتيبي، أن المعرض يعكس التحول الكبير للمملكة لتصبح مركزاً مالياً ولوجستياً عالمياً يخدم البشرية بحلول تقنية متقدمة، تنفيذاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويؤكد العتيبي أن اختيار القصيم يعيد إحياء دورها التاريخي كمركز تجاري نابض، ولكن بروح العصر الرقمي، ليكون هذا الحدث دعوة مفتوحة للشركات الناشئة ورواد الأعمال لاقتناص الفرص وبناء شراكات للمستقبل.