
كتب : شريف احمد عزب
شهدت أرضية ملعب “دالاس ستاديوم” بالولايات المتحدة الأمريكية فصلاً جديداً ومثيراً من فصول “ديربي شبه الجزيرة الإيبيرية” بين منتخبي إسبانيا والبرتغال، وذلك لحساب دور الـ 16 من بطولة كأس العالم 2026. المباراة التي حظيت بمتابعة عالمية جارفة انتهت بفوز قاتل وصعب للمنتخب الإسباني بنتيجة (1 – 0)، ليعبر “لا روخا” إلى الدور ربع النهائي، ويستمر في سلسلته الأسطورية الخالية من الهزائم.
صراع الأجيال وتكافؤ تكتيكي
حملت المباراة في طياتها صراعاً خاصاً جذب أنظار عشاق كرة القدم، وتمثل في “مواجهة الأجيال” بين أسطورة البرتغال المخضرم كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، والذي يخوض المونديال السادس والأخير في مسيرته، والجوهرة الإسبانية الشابة لامين يامال (18 عاماً).
الشوط الأول: اتسم بالحذر التكتيكي الشديد والندية البالغة. تبادل الفريقان السيطرة، وتألق الحارسان بشكل لافت؛ حيث حرم ديوغو كوستا المهاجمين الإسبان من التسجيل، وفي المقابل وقف أوناي سيمون سداً منيعاً أمام محاولات رونالدو وزملائه، لينتهي الشوط بالتعادل السلبي.
الشوط الثاني والضربة القاتلة: استمر السجال البدني والتكتيكي حتى اعتقد الجميع أن المباراة تتجه نحو الأوقات الإضافية، إلا أن البديل الإسباني ميكيل ميرينو نجح في خطف هدف الفوز القاتل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع (90+1′).

ما بعد الموقعة الإيبيرية
بهذه النتيجة، نجح منتخب إسبانيا تحت قيادة المدرب لويس دي لا فيوينت في الثأر من هزيمته أمام البرتغال في نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 (والتي حُسمت حينها بركلات الترجيح للبرتغال). ويؤكد الماتادور الإسباني جاهزيته الكاملة للمنافسة على الذهب المونديالي، مستنداً إلى توليفة مرعبة تجمع بين حيوية الشباب وصلابة المنظومة الجماعية التي لم تستقبل أي هدف حتى الآن في البطولة. في المقابل، تودع البرتغال المونديال برأس مرفوعة بعد مباراة بطولية، ليسدل الستار على المشهد الأخير للأسطورة رونالدو في منافسات كأس العالم.